السيد الخميني
147
أنوار الهداية
مخصصاتها وحدودها إلى أوقات اخر ، ثم بعد ذكر المخصصات والحدود تصير فعلية ، بمعنى ، أنها قابلة للإجراء والبعث الحقيقي . فقوله - تعالى - : * ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) * ( 1 ) حكم قانوني مضروب يحال بيان حدوده إلى خطاب آخر ، وبعد تتميم الحدود والشرائط يصير فعليا ، ويقع في موقع الإجراء ، إلا أنه حكم متعلق بعنوان خاص هو المستطيع ، فإذا صار المكلف مستطيعا يصير موضوعا له ، وإذا تمت شرائط التكليف بالنسبة إليه يكون هذا الحكم حجة عليه ، وليس له عذر في تركه . وبالجملة : لا معنى للإنشائية والفعلية المعقولتين إلا ما ذكرنا ، والتنجز عبارة عن تمامية الحجة على العبد . فتحصل من جميع ذلك : أن الأحكام إذا كانت على نحو العام الأصولي - بحيث تنحل إلى أحكام مستقلة لموضوعات مستقلة - فعند الشك في الموضوع لا تكون الكبرى الكلية حجة على الموضوع المشكوك فيه ، فتجري أصالة البراءة . في التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص إن قلت : إذا لم تكن الكبرى حجة على المصاديق المشتبهة ، فلم لا يتمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص ؟ ! فإن المخصص لم يكن
--> ( 1 ) آل عمران : 97 .