السيد الخميني
133
أنوار الهداية
عبد الله الحسين - عليه الصلاة والسلام ( 1 ) - ضرورة أن المشي ليس له خصوصية ذاتية سوى المقدمية ، لكنه - تعالى - جعل الثواب في كل خطوة لأجل الحث على زيارته . اللهم إلا أن يناقش في هذا المثال : بأن المشي له خصوصية هي الأقربية إلى الخضوع لله - تعالى - ولأوليائه - عليهم السلام - فيكون له جهة زائدة على المقدمية . وبالجملة : أظهر الاحتمالات في أخبار ( من بلغ ) هو ما ذكرنا . وبهذا يظهر ما في قول المحقق الخراساني - رحمه الله - : من أنه لا يبعد دلالة بعض تلك الأخبار على استحباب ما بلغ عليه الثواب ، لظهوره في أن الأجر كان مترتبا على نفس العمل الذي بلغ عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنه ذو ثواب ( 2 ) . لما عرفت من أن الظاهر منها أن جعل الثواب إنما هو لأجل الحث على الإتيان بمؤدى الروايات ، لإدراك ما هو محبوب ومستحب واقعا ، وفي مثله لا يصير العمل مستحبا بذاته ، ولا يسمى مستحبا اصطلاحا . وأما ما اختاره بعض علماء العصر - رحمه الله - بعد ذكر احتمالات وجعله أقرب الاحتمالات ، فهو على الظاهر أبعدها من مساق الأخبار ، بل
--> ( 1 ) كامل الزيارات : 132 - 134 باب 49 ، ثواب الأعمال : 117 / 31 - 33 ، مصباح المتهجد : 657 - 658 . ( 2 ) الكفاية 2 : 197 .