السيد الخميني
123
أنوار الهداية
ذلك ( 1 ) ويقول : هل ترى من نفسك أن في مورد الشك في تحقق طيب نفس صاحب المال يتصرف الإنسان فيه ، ويتعذر بأنه شبهة مصداقية للعام لا يجوز التمسك به ، ويجوز التصرف تمسكا بقوله : ( كل شئ لك حلال . . ) ( 2 ) ؟ وما ، ادعى - رحمه الله - في خصوص المثال وإن كان صحيحا ، لكن لا من جهة الضابط الكلي والقانون العام في كل مورد استثنى حكم وجودي من حكم كلي بنحو الانحصار ، فإذا ورد : " لا تشرب مائعا إلا الماء " وكان مائع مرددا بين كونه ماء أو غيره ، لا يمكن أن يدعى أن نفس هذه القضية مانعة عن شربه ، لأنه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية لنفسه لا لمخصصه ، لأن الاستثناء المتصل بالكلام يوجب عدم انعقاد الظهور للعام ، ففي المثال المذكور يتقيد المائع بغير الماء ، فكأنه قال : " لا تشرب غير الماء " ولا إشكال في عدم جواز التمسك بالعموم في مثله ، ودعوى الملازمة العرفية ممنوعة . ولا يبعد أن يكون في مثل الأموال لأجل الأهمية في نظر العقلاء ، أو لأجل استصحاب عدم طيب النفس ، لأنه أصل عقلائي في الجملة . وثالثا : أن ما أفاده - من أن الملازمة العرفية إنما هي في خصوص ما علق
--> ( 1 ) درر الفوائد 2 : 112 - 113 . ( 2 ) لم نعثر على قول المحقق الحائري - قدس سره - في المصادر المتوفرة لدينا ، ولعله مستفاد من مجلس بحثه .