سيد محمد طنطاوي

324

التفسير الوسيط للقرآن الكريم

التفسير قال اللَّه - تعالى - : [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 1 إلى 8 ] بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ( 1 ) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 2 ) كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُه قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 3 ) بَشِيراً ونَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 4 ) وقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْه وفِي آذانِنا وَقْرٌ ومِنْ بَيْنِنا وبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ ( 5 ) قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِله واحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْه واسْتَغْفِرُوه ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ ( 6 ) الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ( 7 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 8 ) سورة « فصلت » من السور التي بدئت ببعض حروف التهجي . والرأي الراجح في هذه الحروف أنها جيء بها للإيقاظ والتنبيه على أن هذا القرآن من عند اللَّه - تعالى - ، بدليل أنه مؤلف من جنس الحروف التي يتخاطب بها المشركون ، ومع ذلك فقد عجزوا عن أن يأتوا بسورة من مثله . وقوله : * ( تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * بيان لمصدر هذا القرآن ، وقوله * ( تَنْزِيلٌ ) * خبر لمبتدأ محذوف .