السيد الخميني
98
أنوار الهداية
المحل وأخرجه عن قابلية الشرب المخلوط ، فلعل إعادة الصلاة تامة مع إتيانها ناقصة من هذا القبيل ، إلى غير ذلك من الاحتمالات . والضرب الثاني من الانقسامات اللاحقة : ما يمكن تقييد الأدلة به بدليل آخر ، كقصد التعبد والأمر والتقرب في العبادات . ففي هذا القسم لا يبعد إمكان التقييد اللحاظي أيضا ، فإن تصور الأمر المتأخر عن الحكم ممكن قبل الجعل ، وتقييد الموضوع به - أيضا - ممكن ، فللآمر أن يلاحظ قبل إنشاء الحكم الموضوع الذي أراد أن يجعله متعلقا للأمر ، ويلاحظ حالة تعلق الأمر به في الآتية ، ويلاحظ قصد المأمور لأمره ، ويجعل قصد المأمور للتقرب والتعبد من قيود المتعلق ويأمر به مقيدا ، مثل سائر القيود المتأخرة . نعم نفس تعلق الأمر مما يمكن المكلف من إتيان المتعلق ، فإن قبل تعلقه لا يمكن له الإتيان بالصلاة مع تلك القيود ، وبنفس التعلق يصير ممكنا . فإن قلت : بناء على ذلك إن الموضوع المجرد عن قيد قصد التقرب والأمر لم يكن مأمورا به ، فكيف يمكن الأمر به مع قصد أمره ؟ قلت : نعم هذا إشكال آخر غير مسألة الدور ، ويمكن دفعه : بأن الموضوع متعلق للأمر الضمني ، والزائد على قصد الأمر الضمني لا يلزم ولا موجب له . وثانيا : أن الإطلاق والتقييد اللحاظي اللذين جعلهما من قبيل العدم والملكة ، وحكم بأن كلما امتنع التقييد امتنع الإطلاق ، مما لا أساس له ، فإنه إن كان اللحاظ صفة لكل من التقييد والإطلاق ، وأراد أن الإطلاق - أيضا - لحاظي