السيد الخميني
97
أنوار الهداية
يلزم الدور . نعم في كون أحكام الله الواقعية تابعة لآراء المجتهدين - كما عليه فرقة من غير أهل الحق - وقد أشكل عليهم بورود الدور . ويمكن الذب عنهم : بأن الشارع أظهر أحكاما صورية - بلا جعل أصلا - لمصلحة في نفس الإظهار ، حتى يجتهد المجتهدون ويؤدي اجتهادهم إلى حكم بحسب تلك الأدلة التي لا حقيقة لها ، ثم بعد أداء اجتهادهم إلى حكم أنشأ الشارع حكما مطابقا لرأيهم تابعا له . لكن هذا مجرد تصوير ومحض تخييل ، ربما لا يرضى به المصوبة . وبالجملة : اختصاص الحكم بالعالم بالحكم غير معقول بوجه من الوجوه . وأما في مثل باب الجهر والإخفات والقصر والإتمام فلا يتوقف الذب عن الإشكال فيه على الالتزام بالاختصاص ، بل يمكن أن يكون عدم الحكم بالقضاء أو الإعادة من باب التخفيف والتقبل ، كما يمكن ذلك في حديث ( لا تعاد الصلاة ) ( 1 ) بناء على عدم اختصاصه بالسهو كما لا يبعد . ويمكن أن تكون الإعادة أو القضاء مما بطل محلهما في تلك الموارد ، نظير مريض كان دستوره شرب الفلوس مع البنفسج وأصل السوس ، فشرب الفلوس الخالص ، فإن إعادته مع الشرائط مما يفسد المزاج ، فشربه خالصا أفسد
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 181 / 17 باب 42 في القبلة و 1 : 225 / 8 باب 49 في أحكام السهو ، والتهذيب 2 : 152 / 55 باب 9 .