السيد الخميني

380

أنوار الهداية

نفي تشريع الأحكام الضررية والحرجية ( 1 ) ، وقد فصل ذلك في رسالته المعمولة لقا عدة الضرر ( 2 ) وأصر وأبرم . لكن التحقيق - كما عرفت - خلافه ، فإن ظاهر قوله : ( لا ضرر ) هو نفي نفس الضرر ، لانفي الحكم الضرري ، واستعمال الضرر في الحكم الضرري بشيع بارد لا يصار إليه . بل التحقيق : هو نفي حقيقة الضرر ادعاء بلحاظ نفي موجباته من الأحكام ، وهذا من أبلغ أسلوب الكلام وأحسنه ، كما لا يخفى على العالم بأساليب الكلام ومحسناته . وهكذا الكلام في عدم جعل الحرج ، فإن الحرج غير قابل للوضع والرفع ، وظاهر الكلام يقتضي عدم جعل نفس الحرج ، فهو - أيضا - نفيه بلحاظ نفي موجباته من الأحكام وفي عالم التشريع . ويمكن أن يكون مراد المحقق الخراساني - رحمه الله - من نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ( 3 ) ما ذكرنا ، ويكون مراده من الموضوع هو الموضوع الخارجي - أي الضرر والحرج - لا الموضوع المقابل للحكم ، ومن الحكم الأحكام التي تصير منشأ للضرر والحرج ، لا الأحكام المتعلقة بموضوع الضرر والحرج ، حتى يرد عليه ما أفاد المحقق المعاصر - رحمه الله - : من أن نفي الضرر

--> ( 1 ) فوائد الأصول 3 : 262 . ( 2 ) منية الطالب 2 : 199 - 200 و 207 وما بعدها . ( 3 ) الكفاية 2 : 118 - 120 .