السيد الخميني
381
أنوار الهداية
بلحاظ نفي حكمه يلزم منه جواز الضرر ونفي حرمته ، فإن الضرر إنما هو حكمه الحرمة ( 1 ) ، تأمل . وبما ذكرنا - من وحدة أسلوب نفي الضرر والحرج - يظهر النظر فيما أفاده من أن توهم كون نفي الحكم بلسان نفي الموضوع إنما يتمشى مع دليل الضرر ، لا الحرج ، فإن في دليله ورد النفي على الدين ، وهو عبارة عن الأحكام ، فالنفي ورد على الحكم ، لاعلى الموضوع ، حتى يتوهم ذلك ( 2 ) ، فإن فيه ما لا يخفى ، ضرورة أن النفي لم يرد في قوله : * ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) * ( 3 ) إلا على الحرج ، فعدم الجعل متوجه إلى الحرج بلحاظ عدم جعل موجبه ، كما في دليل الضرر ، وإنما يكون الدين مأخوذا على نحو الظرفية ، لا أن النفي متوجه إليه . وأما ما أفاد بقوله : - وثالثا : أن نفي الحكم بلسان نفي الموضوع أيضا من أقسام الحكومة ، فمجرد كون مفاد الدليل ذلك لا ينافي الحكومة ( 4 ) - إنما ورد عليه لو كان منظوره أن المنافي للحكومة هو ذلك ، لكنه صرح بخلافه ، وقال : إنما المانع هو عدم كون أدلة الضرر والحرج ناظرة إلى الأحكام الواقعية ( 5 ) .
--> ( 1 ) فوائد الأصول 3 : 263 - 264 . ( 2 ) فوائد الأصول 3 : 264 . ( 3 ) الحج : 78 . ( 4 ) فوائد الأصول 3 : 264 . ( 5 ) حاشية فرائد الأصول : 79 - 80 .