السيد الخميني

330

أنوار الهداية

أساس الانحلال قبل أخذ النتيجة ( 1 ) انتهى كلامه رفع مقامه . وفيه أولا : أن نتيجة الانسداد الصغير أو الكبير هو التبعيض في الاحتياط كما سيأتي ( 2 ) لا حجية الظن كشفا أو حكومة ، ولم نعلم زيادة الأحكام الواقعية عما يجب الاحتياط فيه من الأطراف ، فدعوى زيادتها عن المظنون لا ينهدم بها أساس الانحلال . نعم لو ادعى زيادتها عما يجب الاحتياط فيه كان له وجه ، لكنها بمكان من المنع . وثانيا : أنه - مع تسليم كون النتيجة حجية الظن بالصدور ، وتسليم كون الأحكام الواقعية زائدة عما ظن صدوره - يكون العلم الإجمالي الكبير قاصرا عن تنجيز أطرافه ، وهو عين الانحلال أو في حكمه ، لأن المفروض أن الأحكام الواقعية ليست زائدة عما صدر ، وما صدر إنما هو بين المظنونات والمشكوكات والموهومات ، والمظنونات واجبة العمل ، والباقي مرخص فيه ، ففي رتبة المعلوم بالعلم الإجمالي الكبير يكون بعض أطرافها واجب العمل ، وبعضها مرخص فيه ، ولا يكون المعلوم بالكبير زائدا عنهما ، فلا يمكن تنجيزه للأطراف الاخر . مثلا : لو فرضنا العلم بنجاسة إناءين في خمسة ، واحتملنا الزيادة ، وعلمنا بنجاسة إناءين في ثلاثة منها واحتملنا التطبيق ، وكان المعلوم بالعلم الثاني مقدما على المعلوم بالعلم الأول ، مع مقارنة العلمين ، أو تقدم الثاني على الأول ، يصير العلم الإجمالي الكبير منحلا بواسطة الصغير ، لأن تنجيز

--> ( 1 ) فوائد الأصول 3 : 209 وما بعدها . ( 2 ) انظر صفحة رقم : 357 وما بعدها .