السيد الخميني

331

أنوار الهداية

الصغير للأطراف ، لما كان مقدما على الكبير لم تصل النوبة إلى تنجيز الكبير لهذه الأطراف ، ولا يعقل التنجيز فوق التنجيز ، ولما احتملنا انطباق المعلوم بالكبير على المعلوم بالصغير يصير الكبير - لا محالة - منحلا ، كما ذكرنا سابقا . ولو فرضنا أن بعض أطراف الصغير صار منجزا بمنجز خاص ، وبعضها صار مرخصا فيه بمرخص ، وتكون الأطراف المنجزة أقل عددا من المعلوم بالعلم الإجمالي الكبير ، لا يصير العلم الإجمالي الكبير - الذي كان ساقطا عن التأثير - مؤثرا بواسطة كون المنجز في الصغير أقل عددا من المعلوم بالعلم الكبير ، لأن المنجز وإن كان أقل ، لكنه مع الأطراف المرخص فيها بمقداره ، فإذا صار بعض الأطراف قبل تنجيز العلم جميع الأطراف منجزا أو مرخصا فيه - سواء كان التنجيز والترخيص مقدمين على العلم الإجمالي الكبير أو مقارنين معه ، ويكون كلاهما بمقدار المعلوم ، ويحتمل انطباق المعلوم عليه - يصير العلم لا محالة منحلا ، لأن العلم بالتكليف الفعلي على جميع التقادير من أركان تنجيز العلم الإجمالي ، وهو في المقام مفقود ، لأن المعلوم إذا انطبق على المرخص فيه والمنجز التفصيلي ، لا يكون التكليف فعليا . نعم لو فرض الترخيص في الزمان المتأخر عن العلم الإجمالي يكون تنجيزه للأطراف الاخر بحاله ، لأن تنجيز جميع الأطراف بالعلم الإجمالي بعد تحققه لا يسقط بواسطة الترخيص في بعضها للاضطرار أو الحرج ، على تفصيل يأتي في محله إن شاء الله ( 1 ) .

--> ( 1 ) انظر صفحة رقم : 352 - 353 .