السيد الخميني

325

أنوار الهداية

المعلوم في دائرة الصغير لا ينحل العلم الكبير . أما في المقارن : فلأن التنجيز في جميع الأطراف يكون في عرض واحد ، فيكون التنجيز بالنسبة إلى أطراف الصغير مستندا إلى كلا العلمين ، وبالنسبة إلى الزائد مستندا إلى الكبير ، فلا مانع من تأثير العلم في دائرة الكبير كما لا يخفى . وأما في صورة تقدم الكبير فهو أوضح ، لأن العلم الإجمالي باعتبار المعلومين يكون له ثلاث صور ، تقدم الصغير على الكبير وبالعكس وتقارنهما . ففي الأولى ينحل العلم في دائرة الكبير دون الباقيتين . هذا كله مع مقارنة العلمين ، وأما مع تقدم أحدهما على الآخر ففيه تفصيل ، ولما كان ما نحن فيه من قبيل الصورتين الأخيرتين فلا معنى للانحلال الكبير ، فإن العلم الإجمالي بكون الأحكام الواقعية بين الأخبار وسائر الطرق الظنية مقارن بحسب المعلوم والعلم مع العلم الإجمالي بصدور الأخبار من الأئمة الأطهار عليهم السلام . ومن مواقع النظر فيه : أنه قال : إن تقريب مقدمات الانسداد على هذا الوجه الثاني يقرب مما أفاد صاحب الحاشية ( 1 ) وأخوه ( 2 ) في الانسداد وإن كان

--> ( 1 ) هداية المسترشدين : 403 - 404 . صاحب الحاشية : هو الإمام الشيخ محمد تقي بن محمد رحيم الأصفهاني ، من قرية ( إيران كيف ) هاجر إلى العراق فحضر عند الوحيد البهبهاني والسيد بحر العلوم وكاشف الغطاء وبعدها رجع إلى أصفهان واستقر فيها حتى وافاه الاجل في سنة 1248 ه‍ . له عدة كتب أشهرها هداية المسترشدين . انظر هدية الأحباب : 204 ، روضات الجنات 2 : 123 ، الكرام البررة 1 : 217 . ( 2 ) الفصول : 277 سطر 33 - السطر الأخير .