السيد الخميني
326
أنوار الهداية
فرق بينهما ( 1 ) وتصدى لبيان الفرق بما لا يرجع إلى محصل ، وظني أنه من قصور العبارة ، فإن الفرق بينهما أظهر من أن يخفى على مثله ، لأن ترتيب المقدمات في المقام مبني على الانسداد الصغير وانحلال العلم الكبير ، ونتيجتها حجية الأخبار المظنونة الصدور ، ومبنى كلامهما على الانسداد الكبير وانحلال دائرة العلم الإجمالي بالواقع في مطلق الطرق ، ونتيجتها حجية مطلق الظن ، سواء كان من الأخبار أو من طرق أخرى غيرها ، ولعل مراده - أيضا - ذلك ، فراجع . ومنها : أنه - قدس سره - بعد أن تصدى لإيراد إشكال على التقريب الثاني مما يقرب ثاني الإشكالات الواردة على التقريب الأول ، من أن الأحكام الظاهرية ليست في مقابل الأحكام الواقعية ، بل هي طرق إليها ، فيجب العمل على الأحكام الواقعية من أي طريق حصل العلم بها ، ومع فقدانه نتنزل إلى الظن بها ، لا إلى الظن بالصدور ، وأورد إشكالا بقوله : " إن قلت " على ذلك بأن الواجب أولا وبالذات وإن كان امتثال الأحكام الواقعية ، لكن العلم بها ينحل في دائرة العلم بالأخبار الصادرة التي بمقدار المعلوم بالإجمال في دائرة أخوه : هو الإمام الشيخ محمد حسين بن محمد رحيم الطهراني الأصفهاني الحائري ، ولد في قرية ( إيران كيف ) تلقى أوليات العلوم في طهران ، ثم انتقل إلى أصفهان وأخذ عن أخيه الشيخ محمد التقي ما حب الحاشية ، وبعدها هاجر إلى كربلاء وتقلد المرجعية فيها ، له عدة مؤلفات أشهرها الفصول الغروية ، انتقل إلى جوار ربه سنة 1254 ه ودفن في حمى سيد الشهداء عليه السلام . انظر الفوائد الرضوية : 501 ، الكرام البررة 1 : 390 .
--> ( 1 ) فوائد الأصول 3 : 206 .