السيد الخميني
322
أنوار الهداية
ما يظن أن مضمونه حكم الله الواقعي ، لا خصوص ما يظن بصدوره من الأخبار ، لأن الأخذ بمظنون الصدور إنما هو لاستلزامه الظن بالمضمون غالبا ، ومقتضى ذلك هو اعتبار الظن بالحكم ، سواء حصل من الظن بالصدور ، أو من الشهرة والإجماع المنقول ( 1 ) انتهى . فإن فيه ما لا يخفى أيضا ، لأن الأخذ بمظنون الصدور في دائرة الأخبار إنما هو لأجل العلم الإجمالي مع ضم بقية المقدمات ، لا لأجل كونه مستلزما للظن بالمضمون ، حتى نتعدى إلى الشهرة والإجماع المنقول ، فمجرد الظن بالمضمون لم يصر موجبا لوجوب الأخذ بما في أيدينا من الأخبار ، بل العلم الإجمالي في دائرة الأخبار أدى إلى ذلك ، كما هو واضح . ثم إنه - قدس سره - تصدى لتقريب مقدمات الانسداد الصغير بوجه آخر ، وقال : إنه سالم عما أورد على الوجه الأول ( 2 ) ولكنه اعترف بعد أسطر : بأن الإشكال الثالث مشترك الورود بين التقريرين . ثم بعد كلام آخر قال : لا يخفى عليك أن ما ذكرناه من التقريب وإن كان يسلم عن كثير من الإشكالات المتقدمة ، إلا أنه يرد عليه . . . إلخ ، وهذا الإيراد هو الإيراد الثاني على التقريب الأول مع تغيير العبارة . ثم أفاد في جواب " إن قلت " عدم انحلال العلم الإجمالي الكبير بتقريبين ، وهو عين الإشكال الأول على التقرير الأول مع تقريب آخر .
--> ( 1 ) فوائد الأصول 3 : 203 - 204 . ( 2 ) فوائد الأصول 3 : 205 وما بعدها .