السيد الخميني
305
أنوار الهداية
تقتضي إخراج الأصل المسببي عن تحت قوله : ( لا تنقض بالشك ) ، وحكومة دليل الاعتبار فيما نحن فيه تقتضي إدخال فرد في دليل الاعتبار ، فإن وجوب تصديق الشيخ في إخباره عن المفيد يقتضي وجوب تصديق المفيد في إخباره عن الصدوق ، فوجوب تصديق الشيخ يدخل فردا تحت عموم وجوب التصديق ، بحيث لولاه لما كان داخلا فيه ( 1 ) انتهى . فإنه صريح فيما ذكرنا . فتحصل من ذلك : أن حكومة دليل الاعتبار على نفسه إنما هي باعتبار تحقق موضوعه بنفسه ، لا باعتبار إثبات الحكم كما أفاد أولا . الرابع : أن ما أفاد - من أن طريق حل الإشكالين وإن كان واحدا ، وهو انحلال القضية إلى القضايا ، إلا أن حل الثاني باعتبار أول السلسلة - فيه من الخلط ما لا يخفى . فإن قول الراوي عن الإمام عليه السلام - على فرض ثبوته - وإن كان ذا أثر غير وجوب التصديق ، لكن وجوب تصديقه يتوقف على ثبوته ، وهو يتوقف على وجوب التصديق ، فلا يمكن حل الإشكال باعتبار أول السلسلة ، لعدم الموضوع لدليل وجوب التصديق ، فلابد من حل كلا الإشكالين باعتبار اخر السلسلة - وهو خبر الشيخ المحرز بالوجدان - دفعا للدور المستحيل .
--> ( 1 ) فوائد الأصول 3 : 184 .