السيد الخميني
242
أنوار الهداية
إفهامه وغيره . ولا ريب في ضعفه ، فإن دعواه ممنوعة صغرى وكبرى ، ضرورة أن بناء العقلاء على العمل بالظواهر مطلقا . نعم لو أحرز من متكلم أنه كان بينه وبين مخاطب خاص مخاطبة خاصة على خلاف متعارف الناس ، وكان من بنائه التكلم معه بالرمز ، لم يجز الأخذ بظاهر كلامه ، والمدعي إن أراد ذلك فلا كلام ، وإلا فطريقة العقلاء على خلاف دعواه . مع أنه لو سلم ذلك ، فلنا أن نمنع الصغرى بالنسبة إلى الأخبار الصادرة عن المعصومين - عليهم السلام - فإنهم بما هم مبينوا الأحكام وشأنهم بث الأحكام الإلهية في الأنام ، لا يكون كلامهم إلا مثل الكتب المؤلفة التي لا يكون المقصود منها إلا نفس مفاد الكلام من غير دخالة إفهام متكلم خاص ، كما لو فرضنا أن متكلما يخاطب شخصا خاصا - في مجلس فيه جمع كثير - بخطاب مربوط بجميعهم ، ولا يكون للمخاطب خصوصية في خطابه ، لا يمكن أن يقال : إن ظاهر كلامه لا يكون حجة بالنسبة إليهم ، وإن فرقنا بين من قصد إفهامه وغيره ، لأن في مثل المورد لا يكون المخاطب ممن قصد إفهامه المحقق القمي : هو شيخ الفقهاء والمحققين الإمام أبو القاسم بن المولى محمد حسن الجيلاني القمي المعروف بالميرزا القمي . ولد في رشت سنة 1151 ه ، درس مقدمات العلوم فيها ، ثم هاجر إلى خونسار فحضر عند السيد حسين الخونساري ، ثم ارتحل إلى العراق وحضر عند مجموعة من العلماء منهم الوحيد البهبهاني ، ثم انتقل إلى قم المقدسة واستقر فيها حتى وافاه الأجل سنة 1231 ه . له كتب كثيرة أشهرها كتاب القوانين في الأصول . انظر معارف الرجال 1 : 49 ، الكرام البررة 1 : 52 ، الكنى والألقاب 1 : 137 .