السيد الخميني
243
أنوار الهداية
دون غيره . ومعلوم أن أئمتنا المعصومين - عليهم السلام - وإن كان مخاطبتهم مع أشخاص خاصة ، لكن لغرض بث الأحكام الإلهية في الأنام ، وإفادة نفس مضمون الكلام بما أنه تكليف عام للناس من غير خصوصية للمخاطب أصلا ، ولهذا كثير من رواياتهم المنقولة إلينا يكون من غير المخاطب بالكلام ، كقول بعضهم مثلا : كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - فسأله رجل عن كذا ، فقال له : كذا ، والرواة كانوا يأخذون هذا الحكم منه من غير نكير ، ولم يكن هذا إلا لبنائهم - بما أنهم عقلاء - على العمل بالظواهر من غير فرق بينها ، وهذا واضح . وثانيهما : مقالة الأخباريين ( 1 ) بالنسبة إلى ظواهر الكتاب المجيد ، واستدلوا على ذلك بوجوه : منها : وقوع التحريف في الكتاب ( 2 ) حسب أخبار كثيرة ( 3 ) ، فلا يمكن التمسك به لعروض الإجمال بواسطته عليه . وهذا ممنوع بحسب الصغرى والكبرى : أما الأولى : فلمنع وقوع التحريف فيه جدا ، كما هو مذهب المحققين من علماء العامة والخاصة ، والمعتبرين من الفريقين ، وإن شئت شطرا من الكلام
--> ( 1 ) هداية الأبرار : 162 . ( 2 ) الدرر النجفية : 94 2 سطر 12 - 16 . ( 3 ) الكافي 2 : 634 / 28 باب النوادر من كتاب فضل القرآن ، ثواب الأعمال : 137 / 1 ثواب من قرأ سورة الأحزاب .