السيد الخميني

142

أنوار الهداية

أهله ، كوجود المبدأ المتعال وتوحيده وسائر صفاته الكمالية وتنزيهه عن النقص ، وكأصل المعاد بل والجسماني منه - أيضا - على ما هو المبرهن عند أهله ( 1 ) ، وكالنبوة العامة وأمثالها من العقليات الصرفة ، فما وقع في كلام بعض أعاظم المحدثين من أن المعول عليه في التوحيد هو الدليل النقلي ( 2 ) مما لا ينبغي أن يصغى إليه ، ولا يستأهل جوابا وردا . ومنها : ما هي ثابتة بضرورة الأديان أو دين الإسلام ، كبعض أحوال المعاد والجنة والنار والخلود في النار وأمثالها ، أو ضرورة المذهب . ومنها : ما هي ثابتة بالنص الكتابي أو النقل المتواتر . وأما غيرها مما ورد فيه رواية أو روايات ، فقد يحصل منها العلم أو الاطمئنان وقد لا يحصل . والفروع الشرعية أيضا : تارة تكون ثابتة بضرورة الدين كوجوب الصلاة والحج ، وتارة بضرورة المذهب كوجوب حب أهل البيت وحرمة بغضهم ، وتارة بالنقل المتواتر أو النص الكتابي أو الإجماع ، وتارة بغيرها من الأدلة الاجتهادية والفقاهتية ، وربما تثبت بالعقل أيضا . المقدمة الثانية : أن الأحوال القلبية من الخضوع والخشوع والخوف والرجاء والرضا

--> ( 1 ) الأسفار 9 : 185 وما بعدها ، كشف المراد : 320 - 321 ، اللوامع الإلهية : 371 - 372 ، إرشاد الطالبين : 406 - 409 . ( 2 ) انظر غاية المرام في شرح تهذيب الأحكام : 46 ( مخطوط ) .