السيد الخميني

137

أنوار الهداية

اتفق اجتماعهما في موضوع واحد ، فهو كما يرفع اجتماع المثلين يرفع اجتماع الضدين . وأما إذا كان أحد العنوانين محفوظا مع الآخر - كما فيما نحن فيه ، فإن الخمر محفوظة بعنوانها مع مظنون الخمرية - فكما لا يرفع معه التضاد لا يرفع معه اجتماع المثلين . وثانيا : أن ما ذكره من ميزان اجتماع المثلين وميزان التأكد مما لا أساس له أصلا ، فإن التأكد إنما هو مورده فيما إذا كان العنوان واحدا وتعلق الأوامر المتعددة به تأكيدا ، وحديث اجتماع المثلين كالضدين مما لا أصل له كما عرفت ، فإن الإرادة المتعلقة بموضوع مهتم به كما قد تصير مبدأ للتأكيد بأداته ، كذلك قد تصير مبدأ لتكرار الأمر والنهي تأكيدا ، كالأوامر والنواهي الكثيرة المتعلقة بعنوان الصلاة والزكاة والحج وعنوان الخمر والميسر والربا في الشريعة المقدسة ، فهل هذه من قبيل اجتماع المثلين ؟ ! نعم تعلق الإرادتين بعنوان واحد مما لا يمكن ، لأن تشخص الإرادة بالمراد . هذا حال العنوان الواحد . وأما مع اختلاف العنوانين فلا يكون من التأكيد أصلا وإن اتفق اجتماعهما في موضوع واحد ، فإن لكل واحد من العنوانين حكمه ، ويكون الموضوع مجمعا لعنوانين ولحكمين ، ويكون لهما اطاعتان وعصيانان ، ولا بأس به . وما اشتهر بينهم : أن قوله : " أكرم العالم " و " أكرم الهاشمي " يفيد التأكيد