السيد الخميني
138
أنوار الهداية
إذا اجتمعا في مصداق واحد ( 1 ) مما لا أصل له . وثالثا : أن ما أفاد : من أن الظن المعتبر لا يمكن أخذه موضوعا لحكم المماثل ، معللا تارة بأن المحرز للشئ ليس من العناوين الثانوية الموجبة لحدوث الملاك ، وتارة بأن الحكم الثاني لا يصلح للانبعاث ، وان خلط الفاضل المقرر - دام علاه - في تحريره . فيرد على الأول : أن عدم كون الظن المحرز من العناوين الثانوية التي توجب الملاك هل هو من جهة كون الظن مختلفا مع الواقع المظنون في الرتبة ، فيلزم أن يكون الظن الغير المعتبر - أيضا - كذلك ، أو من جهة الاعتبار الشرعي ، ففيه : أنه أي دليل قام على أن الاعتبار الشرعي مما ينافي الملاكات الواقعية ويرفعها ؟ ! وبالجملة : لافرق بين الظن المعتبر وغير المعتبر إلا في الجعل الشرعي ، وهو مما لا يضاد الملاكات النفس الأمرية . مع أن الظن والقطع كسائر العناوين يمكن أن يكونا موجبين لملاك آخر . ويرد على الثاني : أنه يمكن أن لا ينبعث العبد بأمر واحد وينبعث بأمرين أو أوامر ، وإمكان الانبعاث يكفي في الأمر ، ولولا ذلك لصارت التأكيدات كلها لغوا باطلا ، مع أن المظنون بما أنه مظنون يمكن أن يكون له ملاك مستقل في مقابل الواقع ، كما هو المفروض فيما نحن فيه ، فيتعلق به أمر مستقل . وأما ما أفاد في فذلكته : من أن أخذ الظن على وجه الطريقية هو معنى
--> ( 1 ) فوائد الأصول 3 : 36 .