السيد الخميني
136
أنوار الهداية
محركا وباعثا لإرادة العبد ، فإن الانبعاث إنما يتحقق بنفس إحراز الحكم الواقعي المجعول على الخمر ، فلا معنى لجعل حكم آخر على ذلك المحرز ، كما لا يعقل ذلك في العلم أيضا . وزاد - قدس سره - في فذلكته : أن الظن الغير المعتبر لا يصح أخذه موضوعا على وجه الطريقية لا للماثل ولا للمخالف ، فإن أخذه على وجه الطريقية هو معنى اعتباره ، إذ لا معنى له إلا لحاظه طريقا . وأما أخذه موضوعا لنفس متعلقه إذا كان حكما فلا مانع منه بنتيجة التقييد مطلقا ، بل في الظن المعتبر لا يمكن ولو بنتيجة التقييد ( 1 ) فإن أخذ الظن حجة محرزا لمتعلقه معناه أنه لادخل له في المتعلق ، إذ لو كان له دخل لما اخذ طريقا ، فأخذه محرزا مع أخذه موضوعا يوجب التهافت ولو بنتيجة التقييد ، وذلك واضح ( 2 ) انتهى . وفيه مواقع للنظر نذكر بعضها إجمالا ، فنقول : أما قضية اجتماع الضدين فقد عرفت حالها ، وأنها مما لا أساس لها أصلا . وأما تفرقته بين الظن المعتبر وغير المعتبر في الحكم المماثل ففيها : أولا : أن اختلاف العنوانين إن كان رافعا لاجتماع المثلين فهو رافع لاجتماع الضدين أيضا ، فإن محط الأمر والنهي إذا كان عنوانين مختلفين ولو
--> ( 1 ) وردت العبارة في المصدر هكذا : ( فإن كان ذلك بنتيجة التقييد فلا محذور فيه . . . ، وإن كان بالتقييد اللحاظي فهو مما لا يمكن ، من غير فرق بين الظن المعتبر وغير المعتبر ، بل في الظن المعتبر لا يمكن ولو بنتيجة التقييد . . . ) فوائد الأصول 3 : 35 . ( 2 ) فوائد الأصول 3 : 32 وما بعدها .