السيد الخميني

135

أنوار الهداية

في نقل كلام بعض المشايخ والإشارة إلى وجوه الخلط فيه تنبيه : ومما ذكرنا يعرف حال ما ذكره الأصحاب من الخلط والاشتباه ، خصوصا ما فصله بعض مشايخ العصر رحمه الله - على ما في تقريرات بحثه - فإنه بعد بيان الأقسام المتصورة وبيان إمكان أخذ الظن موضوعا لحكم آخر مطلقا إلا فيما اخذ تمام الموضوع على وجه الطريقية ، كما تقدم في العلم وتقدم ما فيه ، وحال ما نحن فيه حال العلم إشكالا وجوابا فراجع ( 1 ) . قال - قدس سره - ما ملخصه : وأما أخذه موضوعا لمضاد حكم متعلقه فلا يمكن مطلقا ، من غير فرق بين الظن المعتبر وغيره ، للزوم اجتماع الضدين ولو في بعض الموارد ، ولا يندرج في مسألة اجتماع الأمر والنهي ، بل يلزم منه الاجتماع في محل واحد . وأما أخذه موضوعا لحكم المماثل ، فإن لم يكن الظن حجة فلا مانع منه ، فإن في صورة المصادفة يتأكد الحكمان ، فإن اجتماع المثلين إنما يلزم لو تعلق الحكمان بموضوع واحد وعنوان واحد ، وأما مع تعلقهما بالعنوانين فلا يلزم إلا التأكد . وأما الظن الحجة فلا يمكن أخذه موضوعا للمماثل ، فإن الواقع في طريق إحراز الشئ لا يكون من طوارئه ، بحيث يكون من العناوين الثانوية الموجبة لحدوث ملاك غير ما هو عليه من الملاك ، لأن الحكم الثاني لا يصلح لأن يكون

--> ( 1 ) انظر صفحة رقم : 94 وما بعدها .