السيد الخميني
132
أنوار الهداية
وبالجملة : كثيرا ما يكون اختلاف العناوين موجبا لاختلاف المصالح والمفاسد . الثالث : لزوم اجتماع الإرادة والكراهة في موضوع واحد . وفيه : أنه مع اختلاف العناوين واختلاف المصالح والمفاسد لا مانع من تعلق الإرادة والكراهة . وبعبارة أخرى : ما يمتنع تعلقها به هو الموضوع الواحد الذي له صورة وحدانية في النفس ، وأما مع اختلاف العناوين فتكون صورها مختلفة فيها ، وتعلق الإرادة بواحد منها والكراهة بالأخرى مما لا مانع منه . وبالجملة : الخمر ومعلوم الخمرية ومظنون الخمرية لها صور مختلفة وشخصيات متكثرة في النفس ، ويجوز تعلق الإرادة والكراهة بها ، وليست الصور الذهنية مثل الموضوعات الخارجية ، حيث إن ذات الموضوع الخارجي محفوظة مع اختلاف العناوين ، بخلاف الصور الذهنية ، فإن الموضوع مع كل عنوان له صورة على حدة . الرابع : لزوم اللغوية في بعض الموارد . الخامس : لزوم الأمر بالمحال في بعض الموارد . والعمدة في الباب هي هذان الوجهان ، فكلما لزم - من تعلق حكم بموضوع وتعلق حكم آخر بمعلوم الحكم أو مظنونه - أحد هذين الوجهين أو كلاهما ، فيمتنع ، ومعلوم أن الموارد مختلفة في هذا الوادي ، فربما يلزم في مورد اللغوية دون مورد آخر ، وكذا الوجه الخامس .