السيد الخميني
133
أنوار الهداية
مثلا : لو تعلق حكم بموضوع ، فتعلق حكم مماثل به بعنوان المقطوعية قد يكون لغوا ، وهو ما إذا أحرز إتيان المأمور بمجرد القطع والإحراز ، وقد يكون لازما ، وهو كل مورد أحرز عدم الإتيان إلا بعد تعلق أمر آخر بالمحرز المقطوع ، وقد يكون راجحا إذا احتمل انبعاثه بالأمر الثاني ، بل لا يبعد أن يكون في هذه الصورة أيضا لازما . هذا في الأحكام الجزئية والشخصية . وأما الأحكام الكلية فتعلقها مطلقا لا يكون لغوا ، لعدم تحقق إحراز الإتيان . وأما الحكم المضاد - على اصطلاحهم - فالظاهر أنه في مورد القطع غير ممكن ، فلا يمكن أن يكون الخمر حراما ومقطوع الخمرية أو الحرمة واجبا ، لا لأجل اجتماع الضدين ، بل لأجل لزوم طلب المحال - فإن امتثال التكليفين محال - ولزوم لغوية جعل الحرمة للموضوع كما لا يخفى . ولو فرضنا كون الخمر حراما ومقطوع الخمرية أو الحرمة مرخصا فيه ، يكون - أيضا - ممتنعا للزوم اللغوية ، فإن جعل الحرمة للخمر إنما هو لغرض صيرورة المأمور بعد علمه بالحكم والموضوع ممتنعا تاركا ، فجعل الترخيص في هذا المورد نقض للغرض ، أو جعل الحرمة للخمر يصير لغوا باطلا . وكذا لو تعلق الوجوب بموضوع لا يمكن تعلق الحرمة به بعنوان مقطوع الحكم أو الموضوع ، للزوم الأمر بالمحال أو اللغوية ، ولا يمكن تعلق الترخيص به للزوم اللغوية . إلا أن يقال : إن إمكان الإتيان بالمأمور به أو ترك المنهي عنه بإحرازهما