الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
9
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
كليب ، فلا يجيء عنكم شيء إلا قال أنا أسلَّم ، فسميناه كليب تسليم قال : " فترحم عليه . ثم قال : أتدرون ما التسليم ؟ فسكتنا ، فقال : هو واللَّه الإخبات ، قول اللَّه عز وجل إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم . . 11 : 23 ( 1 ) " . أقول : الإخبات هو الخشوع والتواضع ، فعليه فمعنى قلبي لكم مسلم : أنه خاشع وخاضع لكم ، وقد تقدم بعض أحاديث التسليم وهي كثيرة جدّا ، وفي الحقيقة يرجع هذا التسليم إلى التسليم لولايتهم امتثالا لما دلَّت عليه أحاديث كثيرة . منها : ما في البحار ( 2 ) ، عن تفسير العياشي عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان 2 : 208 ( 3 ) قال : " أتدري ما السلم ؟ قال : قلت أنت أعلم ، قال : ولاية علي والأئمة الأوصياء من بعده عليهم السّلام قال : وخطوات الشيطان واللَّه ولاية فلان وفلان " . وفيه عنه عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليه السّلام قالوا : سألناهما عن قول اللَّه : يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة 2 : 208 قال : " أمروا بمعرفتنا " . وفيه عنه عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللَّه : يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة 2 : 208 ، قال : " السلم هم آل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله أمر اللَّه بالدخول فيه ، " ونظيره أخبار أخر ، ويمكن أن يراد منه التسليم القلبي لما ورد عنهم من أمر الدين وعدم الاعتراض عليهم . ففيه ( 4 ) عن تفسير العياشي عن أبي إسحاق النحوي ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام
--> ( 1 ) هود : 23 . . ( 2 ) البحار ج 24 ص 159 . . ( 3 ) البقرة : 208 . . ( 4 ) البحار ج 23 ص 295 . .