الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

10

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

يقول : " إنّ اللَّه أدّب نبيّه على محبته فقال : إنّك لعلى خلق عظيم 68 : 4 ( 1 ) قال : ثمّ فوض اللَّه إليه الأمر فقال : وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا 59 : 7 ( 2 ) وقال : من يطع الرسول فقد أطاع اللَّه 4 : 80 ( 3 ) ، وإن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فوّض إلى علي عليه السّلام وائتمنه ، فسلَّمتم وجحد الناس فو اللَّه لنحبّكم أن تقولوا إذا قلنا وأن تصمتوا إذا صمتنا ونحن فيما بينكم وبين اللَّه واللَّه ما جعل لأحد من خير في خلاف أمرنا " . وفيه ( 4 ) عنه عن حكيم قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : جعلت فداك أخبرني عن أولي الأمر الذين أمر اللَّه بطاعتهم ، فقال لي : " أولئك علي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر : أنا ، فأحمدوا اللَّه الذي عرّفكم أئمتكم وقادتكم حين جحدهم الناس " . وقوله عليه السّلام : " ورأيي لكم تبع ، " إشارة إلى قوله تعالى : إن كنتم تحبّون اللَّه فاتّبعوني 3 : 31 ( 5 ) . ففي تفسير نور الثقلين ( 6 ) ، عن روضة الكافي بإسناده إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث طويل فيه : " ومن سرّه أن يعلم أنّ اللَّه يحبّه فليعمل بطاعة اللَّه ليتّبعنا ، ألم يسمع قول اللَّه عز وجل : قل إن كنتم تحبون اللَّه فاتبعوني يحببكم اللَّه ويغفر لكم ذنوبكم 3 : 31 ؟ واللَّه لا يطيع اللَّه عبد أبدا إلا أدخل اللَّه عليه في طاعته اتباعنا ، ولا واللَّه لا يتّبعنا عبد أبدا إلا أحبّه اللَّه ، لا واللَّه لا يدع أحد اتّباعنا أبدا إلا أبغضنا ، ولا واللَّه لا يبغضنا أحد إلا عصى اللَّه ، ومن مات عاصيا للَّه أخزاه اللَّه وأكبّه على وجهه في النار ، " والحمد للَّه ربّ العالمين .

--> ( 1 ) القلم : 4 . . ( 2 ) الحشر : 7 . . ( 3 ) النساء : 80 . . ( 4 ) البحار ج 23 ص 293 . . ( 5 ) آل عمران : 31 . . ( 6 ) تفسير نور الثقلين ج 1 ص 271 . .