الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

74

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وفيه ( 1 ) عن تفسير العياشي : عن حكيم قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام جعلت فداك أخبرني من أولي الأمر الذين أمر اللَّه بطاعتهم ؟ فقال لي : " أولئك علي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر : إنا فاحمدوا اللَّه الذي عرّفكم أئمتكم وقادتكم حين جحدهم الناس " . وفيه عنه عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأنبياء ورضا الرحمن الطاعة للإمام ( وباب الأشياء ورضا الرحمن طاعة للإمام ) بعد معرفته ، ثم قال : إن اللَّه يقول : من يطع الرسول فقد أطاع اللَّه ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا 4 : 80 ( 2 ) أما لو أنّ رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدق بجميع ماله ، وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية ولي اللَّه فيواليه ، ويكون جميع أعماله بدلالة منه إليه ما كان له على اللَّه حق في ثوابه ، ولا كان من أهل الإيمان ، ثم قال : أولئك المحسن منهم يدخله اللَّه الجنة بفضله ورحمته " . وفيه ( 3 ) عن تفسير الفرات : عبيد بن كثير معنعنا أنه سأل جعفر بن محمد معنعنا عن أبي جعفر عليه السّلام ) عن قول اللَّه تعالى : أطيعوا اللَّه وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم 4 : 59 ، قال : " أولي الفقه والعلم ، قلنا : أخاصّ أم عام ؟ قال : بل خاصّ لنا " . أقول : لما فسر عليه السّلام أولي الأمر بقوله : " أولي الفقه والعلم " توهمه الراوي أنه يراد منه العام وكل من كان كذلك من غيرهم ، ولذا سأل وقال عليه السّلام : " بل خاصّ لنا ، " والعجب من أقوام يرضون بتسميتهم بذلك وأنه يشملهم ، راجع تفسير العامة . وكيف كان فهذه الأحاديث دلَّت على وجوب طاعتهم عليهم السّلام كطاعة اللَّه والرسول صلَّى اللَّه عليه وآله فالإيمان بهم حقيقة يقتضي التبري من كل مطاع سواهم بحيث يكون في عرضهم وفي رتبتهم ، بأن يجعل غيرهم إماما يأتمّ به في الاعتقادات والأعمال ،

--> ( 1 ) البحار ج 23 ص 293 . . ( 2 ) النساء : 80 . . ( 3 ) البحار ج 23 ص 298 . .