الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

75

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

فإن الائتمام بهم فيهما يوجب الدخول في النار ، إما لأجل العقايد الباطلة المأخوذة منهم ، وإما لأجل تلك الأعمال التي عملوها متابعة لهم ، فإنها تكون نارا في القيامة يعذّبون بها يقال لأهل الحشر جميعهم محسنهم ومسيئهم إنما هي أعمالكم تردّ إليكم ، لا الإطاعة لمن يقول بقولهم فإنه إطاعة لهم عليهم السّلام كما لا يخفى . وقوله عليه السّلام : " ومن الأئمة الذين يدعون إلى النار " . يشير إلى التبري من رؤساء الكفّار ورؤساء الضالَّين والمضلَّين والرؤساء الذين غصبوا حق محمد وآله الطاهرين من أئمة الجور والضلال . ففي البحار عن تفسير القمي وبصائر الدرجات والاختصاص بإسنادهم عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السّلام قال : " الأئمة في كتاب اللَّه إمامان ( إمام عدل وإمام جور ) قال اللَّه : وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا . . 32 : 24 ( 1 ) وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا 21 : 73 ( 2 ) لا بأمر الناس ، يقدّمون أمر اللَّه قبل أمرهم وحكم اللَّه قبل حكمهم ، قال : وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار 28 : 41 ( 3 ) يقدمون أمرهم قبل أمر اللَّه ، وحكمهم قبل حكم اللَّه ، ويأخذون بأهوائهم خلافا لما في كتاب اللَّه " . وفيه عن البصائر : عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : " إنّ الدنيا لا تكون إلا وفيها إمامان : برّ وفاجر ، فالبرّ الذي قال اللَّه تعالى : وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا 21 : 73 وأما الفاجر فالذي قال اللَّه تعالى : وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون 28 : 41 " . وفيه عنه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " لا يصلح الناس إلا إمام عادل وإمام فاجر ، إن اللَّه عز وجل يقول : وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا 21 : 73 وقال : وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار 28 : 41 " .

--> ( 1 ) السجدة : 24 . . ( 2 ) الأنبياء : 73 . . ( 3 ) القصص : 41 . .