الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

64

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي وعلى من قاتلهم وعلى المعين عليهم وعلى من سبّهم أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلَّمهم اللَّه ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكَّيهم ولهم عذاب أليم 3 : 77 " . وفيه ( 1 ) عن كنز الفوائد : بإسناد الشيخ الطوسي ( عليه الرحمة ) عن الرضا عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " حرم اللَّه الجنة على ظالم أهل بيتي وقاتلهم وشانئهم والمعين عليهم ، ثم تلا قوله : أولئك لا خلاق لهم في الآخرة . . 3 : 77 ( 2 ) " . وكيف كان فقد تقدم لزوم البراءة من ظالميهم عليهم السّلام فقوله : " وحزبهم الظالمين . . . إلى قوله : والغاصبين لإرثكم " ممن تجب البراءة منهم لما تقدم . وفي غاية المرام ( 3 ) ، ابن بابويه بإسناده عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري أنه قال : لقد سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله " إنّ في علي خصالا لو كانت واحدة منها في جميع الناس لاكتفوا بها فضلا . . . إلى أن قال : وقوله عليه السّلام حزب علي حزب اللَّه فحزب أعدائه حزب الشيطان " ، الحديث . ولما في عيون أخبار الرضا عليه السّلام ( 4 ) ، ما كتبه الرضا عليه السّلام للمأمون في محض الإسلام وشرايع الدين حديث طويل وفي نسخة اختلاف يسير وفيه " والبراءة من الذين ظلموا آل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وهمّوا بإخراجهم وسنّوا ظلمهم وغيّروا سنة نبيهم صلَّى اللَّه عليه وآله والبراءة من الناكثين والقاسطين والمارقين الذين هتكوا حجاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ونكثوا بيعة إمامهم وأخرجوا المرأة وحاربوا أمير المؤمنين عليه السّلام وقتلوا الشيعة ( رحمة اللَّه عليهم ) واجبة . . . إلى أن قال : والبراءة من الأنصاب ( أقول : أي صنمي قريش ) والأزلام أئمة الضلالة وقادة الجور كلهم أولهم وآخرهم ( أقول : أي

--> ( 1 ) البحار ج 27 ص 225 . . ( 2 ) آل عمران : 77 . . ( 3 ) غاية المرام ص 911 . . ( 4 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 121 باب 35 . .