الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
65
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
واجبة ) " وفي النسخ المحكية قال عليه السّلام " ولا إيمان إلا بالبراءة من الجبت والطاغوت اللذين ظلما آل محمد حقهم وأخذا ميراثهم وأخذا خمسهم وغصبا فدك من فاطمة عليها السّلام وهمّا بإحراق البيت والصكّ ( أي الباب ) عليها وغيّرا سنة نبيهما . . . إلخ " . قوله عليه السّلام : " والبراءة من الناكثين والقاسطين والمارقين ، " الناكثون هم أصحاب الجمل ، والقاسطون هم الذين حاربوا معه بصفّين ، والمارقون الذين مرقوا عن الدين ، هم الخوارج وهم الذين أمر عليه السّلام بقتالهم . ففي عيون أخبار الرضا عليه السّلام ( 1 ) ، وبإسناده قال : قال علي عليه السّلام : " أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين " . وفي المحكي عن كفاية الطالب ص 69 ، للكنجي عنه عليه السّلام : " إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أمرني بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين " وقصتهم مذكورة في أحوال حروبه عليه السّلام . وأما قوله عليه السّلام : " والجاحدين لحقكم والمارقين من ولايتكم ، " فالجاحدون لحقهم يراد منه المنكرون لولايتهم رأسا وقد تقدم الكلام فيه في شرح قوله عليه السّلام " ومن جحدكم كافر ، " والمارقون عن ولايتهم ، يراد منه الذين قبلوا ولايته عليه السّلام ثم مرقوا عنه أي خرجوا عنه ويمكن أن يراد منهم الخوارج كما تقدم . وأما قوله : " والغاصبين لإرثكم " فيراد منه الذين غصبوا الزهراء عليها السّلام فدك التي نحلها لها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأشير إليه آنفا أنّ البراءة منهم واجبة . وقوله : " والشاكين فيكم " يراد منه من شك في ولايتهم فإنه أيضا كافر . ففي البحار : ومن كتاب البصائر عن ابن جبير عن ابن عباس أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : " المخالف لعلي بعدي كافر ، والشاكّ به مشرك مغادر ، والمحبّ له مؤمن صادق ، والمبغض له منافق ، والمحارب له مارق ، والراد عليه زاهق ، والمقتفي لأثره لاحق " . وفي غاية المرام هنا زيادة وهي : " على نور اللَّه في بلاده ، وحجته على عباده وسيف اللَّه على أعدائه ، ووارث علم أنبيائه ، علي كلمة اللَّه العليا ، وكلمة أعدائه
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 61 . .