الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

51

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

محمد بن العباس ، عن علي بن عبد اللَّه بن حاتم ، عن إسماعيل بن إسحاق عن يحيى بن هاشم ، عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : " لو تركتم هذا الأمر ما تركه اللَّه " . فدلّ هذا الحديث على أنه تعالى يستخلف أولياءه في الأرض ويمكنهم لا محالة ، ولا يكون هذا إلا لا قامة الدين والحقّ ، ولا يكون هذا أيضا إلا بهم عليهم السّلام . ففيه ( 1 ) عن تفسير علي بن إبراهيم ، في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : الذين إن مكَّناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة 22 : 41 ( 2 ) " فهذه لآل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله إلى آخر الأئمة والمهدي وأصحابه يملَّكهم اللَّه مشارق الأرض ومغاربها ، ويظهر به الدين ويميت اللَّه به وبأصحابه البدع والباطل كما أمات السفهاء الحق حتى لا يرى أين الظلم ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر " . أقول : وتقدم وجه التقيّد في الأرض في باب الرجعة ، فراجع . بقي هنا شيء لا بأس بذكره وهو بيان وجه تسمية المهدي ( روحي فداه ) بالقائم أو قائم آل محمد ( عليه وعليهم السلام ) فنقول : ففي البحار عن العلل بإسناده عمن ذكره عن الثمالي قال : سألت الباقر عليه السّلام يا بن رسول اللَّه ألستم كلَّكم قائمين بالحق ؟ قال : " بلى قلت : فلم سمّي القائم قائما ؟ قال : لما قتل جدي الحسين ( صلى اللَّه عليه ) ضجّت الملائكة إلى اللَّه عز وجل بالبكاء والنحيب وقالوا : إلهنا وسيّدنا أتغفل عمن قتل صفوتك وخيرتك من خلقك ؟ فأوحى اللَّه عز وجل إليهم قرّوا ملائكتي فو عزّتي وجلالي لأنتقمنّ منهم ولو بعد حين ، ثمّ كشف اللَّه عز وجل عن الأئمة من ولد الحسين عليه السّلام للملائكة فسرت الملائكة بذلك فإذا أحدهم قائم يصلي فقال اللَّه عز وجل : بذلك القائم أنتقم منهم " . وفيه عن معاني الأخبار : سمّي القائم ( عج ) قائما ، لأنه يقوم بعد موته ذكره

--> ( 1 ) البحار ج 51 ص 47 . . ( 2 ) الحج : 1 . .