الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
492
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
رحمتني ، فيوحي اللَّه جلّ جلاله إلى جبرئيل عليه السّلام : اهبط إلى عبدي فأخرجه ، فيقول جبرئيل : وكيف لي بالهبوط في النار ؟ فيقول اللَّه تبارك وتعالى : إني قد أمرتها أن تكون عليك بردا وسلاما ، قال : فيقول : يا ربي فما علمي بموضعه ؟ فيقول : إنه في جبّ سجّين ، فهبط جبرئيل إلى النار فيجده معقولا على وجهه ، فيخرجه فيقف بين يدي اللَّه عز وجل فيقول اللَّه تعالى : يا عبدي كم لبثت في النار تناشدني ؟ فيقول : يا رب ما أحصي ؟ فيقول اللَّه عز وجل : أما وعزّتي وجلالي لولا من سألتني بحقهم عندي لأطلت هوانك في النار ، ولكنه حتم على نفسي أن لا يسألني عبد بحق محمد وأهل بيته إلا غفرت له ما كان بيني وبينه وقد غفرت لك اليوم ، ثم يؤمر به إلى الجنة " . وفي البحار ( 1 ) ، دعوات الراوندي ، عن سماعة بن مهران ، قال : قال أبو الحسن عليه السّلام : " إذا كانت لك حاجة إلى اللَّه فقل : اللهم إني أسألك بحق محمد وعلي ، فإن لهما عندك شأنا من الشأن وقدرا من القدر فبحق ذلك الشأن وذلك القدر ، أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا ، فإنه إذا كان يوم القيامة لم يبق ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا مؤمن ممتحن إلا وهو يحتاج إليهما في ذلك اليوم " . وفي البحار ( 2 ) عن الرضا ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " يا علي إذا كان يوم القيامة كنت أنت وولدك على خيل بلق متوّجين بالدر والياقوت ، فيأمر اللَّه بكم إلى الجنة والناس ينظرون " . أقول : ومثله أحاديث كثيرة . وفيه ( 3 ) عن أمالي الطوسي بإسناده ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " ليس في القيامة راكب غيرنا ونحن أربعة ، قال : فقام إليه رجل
--> ( 1 ) البحار ج 8 ص 59 . . ( 2 ) البحار ج 7 ص 330 . . ( 3 ) البحار ج 7 ص 234 . .