الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
493
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
من الأنصار ، فقال : فداك أبي وأمي ، أنت ومن ؟ قال : أنا على دابة اللَّه البراق ، وأخي صالح على ناقة اللَّه التي عقرت ، وعمّي حمزة على ناقتي العضباء وأخي علي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة ، وبيده لواء الحمد واقف بين يدي العرش ينادي : لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه ، قال : فيقول الآدميون : ما هذا إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو حامل عرش رب العالمين ، قال : فيجيبهم ملك من تحت بطنان العرش : معاشر الآدميين ما هذا ملكا مقربا ، ولا نبيّا مرسلا ، ولا حامل عرش ، هذا الصديق الأكبر هذا علي بن أبي طالب عليه السّلام " . أقول : ومثله أحاديث أخر . وفي البحار ( 1 ) عن أمالي الصدوق بإسناده ، عن عبد اللَّه بن عباس قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " أتاني جبرئيل عليه السّلام وهو فرح مستبشر ، فقلت له : حبيبي جبرئيل مع ما أنت فيه من الفرح ما منزلة أخي وابن عمي علي بن أبي طالب عند ربه ؟ فقال جبرئيل : يا محمد والذي بعثك بالنبوة واصطفاك بالرسالة ما هبطت في وقتي هذا إلا لهذا ، يا محمد العلي الأعلى يقرأ عليك السلام ويقول : محمد نبي رحمتي وعلي مقيم حجتي ، لا أعذب من والاه وإن عصاني ، ولا أرحم من عاداه وإن أطاعني " . قال ابن عباس : ثم قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " إذا كان يوم القيامة أتاني جبرئيل وبيده لواء الحمد وهو سبعون شقة ، الشقة منه أوسع من الشمس والقمر فيدفعه إليّ ، فآخذه وأدفعه إلى علي بن أبي طالب ، فقال رجل : يا رسول اللَّه وكيف يطيق علي على حمل اللواء وقد ذكرت أنه سبعون شقة الشقة منه أوسع من الشمس والقمر ؟ فغضب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، ثم قال : إنه إذا كان يوم القيامة أعطى اللَّه عليا من القوة مثل قوة جبرئيل ، ومن الجمال مثل جمال يوسف ، ومن الحلم مثل حلم رضوان ، ومن الصوت ما يداني صوت داود ، ولولا أن داود خطيب في الجنان
--> ( 1 ) البحار ج 8 ص 2 . .