الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
491
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
عبد اللَّه ، ولولانا ما عرف اللَّه ، ونحن ورثة نبي اللَّه وعترته " . وتقدم حديث ابن أبي يعفور في تفردهم عليهم السّلام لأمر اللَّه تعالى وقوله عليه السّلام " وعيبة وحي اللَّه " يراد منه أن حقيقة القرآن على ما هو مشتمل عليه من الحقائق والمعارف والتجليات الربوبية فإنها في صدرهم ، وهم عليهم السّلام عيبته ووعاؤه ، وتقدم حديث أبي بصير عن خيثمة عن أبي جعفر عليه السّلام فراجعه . وفيه ، عن سورة ابن كليب قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : " نحن المثاني الذي أعطاه اللَّه نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله ونحن وجه اللَّه في الأرض نتقلَّب بين أظهركم ، عرفنا من عرفنا ، وجهلنا من جهلنا ، فمن جهلنا فامامه اليقين " . وتقدم أيضا حديث جابر الجعفي عن أبي جعفر وقوله : " يا جابر عليك بالبيان والمعاني . . . إلى أن قال : وأما المعاني فنحن معانيه " ، الحديث . فكل هذه تدل على أنهم عليهم السّلام مقامات الرب وأبوابه وحججه ، ولهم المقام المحمود المعلوم الذي ليس لغيرهم ، أنى وهم عليهم السّلام قد جعلهم اللَّه في مقام لا يدانيهم أحد كما لا يخفى ؟ والحمد للَّه وحده وصلى اللَّه على محمد وآله . وأما قوله عليه السّلام : " والجاه العظيم " . أقول : الجاه هو الوجه وهو القدر والمنزلة ، والوجه : الجهة ومستقبل كل شيء ، فلهم عليهم السّلام هذا القدر العظيم والمنزلة العظيمة عند اللَّه ، وإنما ذكرت هذه الجملة إشارة إلى أنه تعالى لا يردّ سائلا سأله بهم ، لأن جاههم عنده تعالى عظيم من كل شيء ووصف ، ويدل على هذا أحاديث : منها : ما في المحكي عن مجالس المفيد بسنده إلى جابر ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن جده عليهم السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " إذا كان يوم القيامة ، وسكن أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، مكث عبد في النار سبعين خريفا ، والخريف سبعون سنة ، ثم إنه يسأل اللَّه عز وجل ويناديه فيقول : أسألك يا رب بحق محمد وأهل بيته إلا