الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
481
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
قلت : وهل يحدث الملائكة إلا الأنبياء ؟ قال : أما تقرأ : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ( ولا محدّث ) 22 : 52 ؟ قلت : " فأمير المؤمنين محدّث ؟ قال : نعم وفاطمة كانت محدّثة ولم تكن نبيّة " . أقول : قال المجلسي : ولا محدث ليس في القرآن ، وكان في مصحفهم عليهم السّلام . أقول : ويعلم من عدم إنكار حكم ابن عيينة على علي بن الحسين عليه السّلام حيث قرأ عليه السّلام ولا محدث أن هذه القراءة كانت مشهورة وهو كان عالما به وقيل : إن قتادة كان يقرئها هكذا وبحثه موكول إلى محله . ومنها : أنهم يزاد عليهم في ليلة الجمعة بعلم مستفاد . وفيه ( 1 ) بإسناده عن المفضل قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام ذات يوم ، وكان لا يكنيني قبل ذلك " يا أبا عبد اللَّه ، فقلت : لبيك جعلت فداك قال : إن لنا في كل ليلة جمعة سرورا ، قلت : زادك اللَّه وما ذاك ؟ قال : إنه إذا كان ليلة الجمعة وافى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله العرش ووافى الأئمة معه ووافينا معهم ، فلا ترد أرواحنا إلى أبداننا إلا بعلم مستفاد ، ولولا ذلك لنفد ما عندنا " . ومثله أحاديث كثيرة . ومنها : أنهم عليهم السّلام عندهم أسماء أهل الجنة والنار . وفيه بإسناده عن عبد الصمد بن بشير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " انتهى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إلى السماء السابعة ، وانتهى إلى سدرة المنتهى ، قال : فقالت السدرة : ما جاوزني مخلوق قبلك ثم دنا فتدلى . فكان قاب قوسين أو أدنى . فأوحى . . 53 : 8 - 10 ، قال : فدفع إليه كتاب أصحاب اليمين وكتاب أصحاب الشمال ، فأخذ كتاب أصحاب اليمين بيمينه وفتحه ونظر فيه ، فإذا فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبايلهم . قال : وفتح كتاب أصحاب الشمال ونظر ، فإذا هي أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم ، ثم نزل ومعه الصحيفتان فدفعهما إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام " . ومنها : أنهم عليهم السّلام جرى لهم ما جرى لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وقد تقدم آنفا ، عن أبي
--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 130 . .