الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
472
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
وفي البحار ( 1 ) عن تفسير فرات الحسين بن سعيد معنعنا عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال : قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله " إن اللَّه تبارك وتعالى إذا جمع الناس يوم القيامة ، وعدني المقام المحمود وهو واف لي به . . إلى أن قال : يا محمد هذا المقام المحمود الذي وعدك اللَّه " ( الحديث ) . وفي معاني الأخبار ( 2 ) بإسناده عن أبي سعيد الخدري ، قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " إذا سألتم اللَّه لي فسلوه الوسيلة ، فسألنا النبي صلَّى اللَّه عليه وآله عن الوسيلة ، فقال : هي درجتي في الجنة وهي ألف مرقاة ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد شهرا ، وهي ما بين مرقاة جوهر إلى مرقاة زبرجد إلى مرقاة ياقوت إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضّة ، فيؤتى بها يوم القيامة حتى تنصب مع درجة النبيين ، فهي في درجة النبيين كالقمر بين الكواكب ، فلا يبقى يومئذ نبي ولا صديق ولا شهيد إلا قال : طوبى لمن كانت هذه الدرجة درجته فيأتي النداء من عند اللَّه عز وجل يسمع النبيين وجميع الخلق ، هذه درجة محمد ، فأقبل أنا يومئذ متّزرا بريطة من نور عليّ تاج الملك وإكليل الكرامة ، وعلي بن أبي طالب أمامي وبيده لوائي وهو لواء الحمد مكتوب عليه : لا إله إلا اللَّه ، المفلحون هم الفائزون باللَّه ، فإذا مررنا بالنبيين قالوا : هذان ملكان مقرّبان لم نعرفهما ولم نرهما ، وإذا مررنا بالملائكة قالوا : نبيان مرسلان ، حتى أعلو الدرجات ، وعلي يتبعني حتى إذا صرت في أعلى درجة منها وعلي أسفل مني بدرجة ، فلا يبقى يومئذ نبي ولا صديق ولا شهيد إلا قال : طوبى لهذين العبدين ما أكرمهما على اللَّه تعالى فيأتي النداء من قبل اللَّه عز وجل يسمع النبيين والصديقين والشهداء والمؤمنين : هذا حبيبي محمد وهذا وليي علي طوبى طوبى لمن أحبّه وويل لمن أبغضه وكذب عليه فلا يبقى يومئذ أحد أحبّك يا علي إلا استروح إلى هذا الكلام وابيّض وجهه ، وفرح قلبه ، ولا يبقى أحد ممن عاداك ، أو نصب لك حربا ، أو
--> ( 1 ) البحار ج 7 ص 335 . . ( 2 ) معاني الأخبار ص 116 . .