الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

460

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

والولاية هو بنفسه يوجب المغفرة للمعاصي الصادرة من صاحبها ، كما أنّ الشرك وترك الولاية هو بنفسه يوجب الرد وهبط ما عمله من الطاعات . ففي تفسير نور الثقلين ( 1 ) عن تفسير علي بن إبراهيم بإسناده عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " نزل جبرئيل على محمد صلَّى اللَّه عليه وآله بهذه الآية : هكذا ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل اللَّه ( في علي ) 47 : 9 - إلا أنه كشط الاسم - فأحبط أعمالهم 47 : 9 . وفي مجمع البيان ، وقال أبو جعفر عليه السّلام : كرهوا ما أنزل اللَّه في حق علي عليه السّلام فيعلم منه أن الكراهة فيما أنزل اللَّه في حق علي عليه السّلام توجب حبط الأعمال ، كما أن الإقرار بولايتهم ومحبتهم يوجب غفران الذنوب . ففي البحار ( 2 ) عن كنز جامع الفوائد بإسناده عن أبي ذر ( رحمة اللَّه عليه ) قال : رأيت سلمان وبلالا يقبلان إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إذ انكبّ سلمان على قدم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقبّلها ، فزجره النبي صلَّى اللَّه عليه وآله عن ذلك ، ثم قال له : يا سلمان لا تصنع بي ما تصنع الأعاجم بملوكها ، أنا عبد من عبيد اللَّه ، آكل مما يأكل العبد ، وأقعد كما يقعد العبد ، فقال سلمان : يا مولاي سألتك باللَّه ألا أخبرتني بفضل فاطمة يوم القيامة ، قال : فأقبل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ضاحكا مستبشرا . . ثم قال : وساق الحديث . . إلى أن قال " فيوحي اللَّه عز وجل إليها يا فاطمة سليني أعطك ، وتمنّي عليّ أرضك ، فتقول : إلهي أنت المنى وفوق المنى ، أسألك أن لا تعذّب محبي ومحبي عترتي بالنار ، فيوحي اللَّه إليها يا فاطمة وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني ، لقد آليت على نفسي من قبل أن أخلق السماوات والأرض بألفي عام أن لا أعذّب محبّيك ومحبي عترتك بالنار " . وتقدم عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام أنه قال : " لا يقال للشيعي : فاسق ، وإنه تغفر له ذنوبه ، يحشره اللَّه على ما فيه من الذنوب مبيّضا وجهه ، مستورة

--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين ج 5 ص 31 . . ( 2 ) البحار ج 27 ص 140 . .