الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
441
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
أهل البيت " . وفيه عن كنز الفوائد بإسناده عن أبي عبد اللَّه الجدلي قال : قال لي أمير المؤمنين عليه السّلام : " يا أبا عبد اللَّه هل تدري ما الحسنة من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ( 1 ) ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار 27 : 89 - 90 ( 2 ) ؟ قلت : لا ، قال : الحسنة مودتنا أهل البيت ، والسيئة عداوتنا أهل البيت " . وفيه عنه بإسناده عن عمار الساباطي قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام وسأله عبد اللَّه بن أبي يعفور عن قول اللَّه عز وجل : من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون 27 : 89 ، فقال : " وهل تدري ما الحسنة ؟ إنما الحسنة معرفة الإمام وطاعته ، وطاعته من طاعة اللَّه " . وبالإسناد المذكور عنه قال : " الحسنة ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام " . وفي المحكي عن تفسير القمي قال : " الحسنة واللَّه ولاية أمير المؤمنين ، والسيئة واللَّه اتّباع أعدائه " . وفي المحكي عن الكافي عن الصادق عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام في هذه الآية قال " الحسنة معرفة الولاية وحبّنا أهل البيت ، والسيئة إنكار الولاية وبغضنا أهل البيت ثم قرأ الآية " . ومثلها أخبار أخر وهذه الأخبار تشعر بأن حبّهم عليهم السّلام لا تضرّ معه سيئة ، كما أن بغضهم لا تنفع معه حسنة ، بل علمت من حديث ابن مسعود أنه تعالى " أقسم بعزّته أن يدخل الجنة من أطاع عليّا وإن عصاه ، وأن يدخل النار من عصاه وإن أطاعه " . ونظيره أحاديث أخر . ذكرها الشيخ الحر العاملي رحمه اللَّه في الجواهر السنيّة ، ويستفاد منها أن أصل الدين هو حبّ علي عليه السّلام بل حبّه أصل الجنّة ، وأن بغضه أصل النار ، والضلالة والكفر فهما أصلان يدور مدارهما الثواب والعقاب لا على الأعمال
--> ( 1 ) النمل : 89 . . ( 2 ) النمل : 90 . .