الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

407

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

بسبع حدائق على ذلك ، ثم أهوى إليه فاعتنقه فبكى وبكى علي عليه السّلام . ثم قال علي عليه السّلام : ما الذي أبكاك يا رسول اللَّه ؟ قال : أبكي لضغائن في صدور القوم لن تبدو لك إلا من بعدي ، قال : يا رسول اللَّه كيف أصنع ؟ قال : تصبر فإن لم تصبر تلق جهدا وشدة ، قال : يا رسول اللَّه أتخاف فيها هلاك ديني ؟ قال : بل فيها حياة دينك . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ما رأيت منذ بعث اللَّه محمدا رخاء ، فالحمد للَّه ، ولقد خفت صغيرا وجاهدت كبيرا أقاتل المشركين وأعادي المنافقين حتى قبض اللَّه نبيه . فكانت الطامة الكبرى فلم أزل محاذرا وجلا أخاف أن يكون ما لا يسعني فيه المقام ، فلم أر بحمد اللَّه إلا خيرا حتى مات عمر فكانت أشياء ففعل اللَّه ما شاء ، ثم أصيب فلان فما زلت بعد فيما ترون دائبا أضرب بسيفي صبيا حتى كنت شيخا " ، الخبر . وفيه ( 1 ) سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم ، عن علقمة عن ابن مسعود في قوله تعالى : إني جزيتهم اليوم بما صبروا 23 : 111 ( 2 ) يعني " صبر علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام في الدنيا على الطاعات وعلى الجوع وعلى الفقر ، وصبروا على البلاء للَّه في الدنيا ، إنهم هم الفائزون 23 : 111 . ( 3 ) وقال علي بن عبد اللَّه بن عباس : وتواصوا بالصبر 90 : 17 ( 4 ) " علي بن أبي طالب عليه السّلام ولما نعى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عليا بحال جعفر في غزوة مؤتة ، قال : إنّا للَّه وإنا إليه راجعون فأنزل اللَّه عز وجل : الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا للَّه وإنا إليه راجعون . أُولئك عليهم صلوات . . . 2 : 156 - 157 ( 5 ) " .

--> ( 1 ) البحار ج 41 ص 3 . . ( 2 ) المؤمنون : 111 . . ( 3 ) المؤمنون : 111 . . ( 4 ) العصر : 3 . . ( 5 ) البقرة : 156 - 157 . .