الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

357

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

بعضه ، وفيه قال : فنظر الإمام سيد العابدين علي بن الحسين عليه السّلام إلى ابنه محمد الباقر عليه السّلام وقال لهم : " من هذا ؟ قالوا : ابنك ، فقال لهم : من أنا ؟ قالوا : أبوه علي بن الحسين ، قال : فتكلم بكلام لم نفهم ، فإذا محمد بصورة أبيه علي بن الحسين ، وإذا علي بصورة ابنه محمد ، قالوا : لا إله إلا اللَّه ، فقال الإمام عليه السّلام : لا تعجبوا من قدرة اللَّه أنا محمد ومحمد أنا ، وقال محمد : يا قوم لا تعجبوا من أمر اللَّه أنا علي وعلي أنا ، وكلَّنا واحد من نور واحد ، وروحنا من أمر اللَّه ، أولنا محمد وأوسطنا محمد وآخرنا محمد وكلَّنا محمد " ، الحديث . وفيه عن البرسي عن طارق بن شهاب عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث طويل في وصف الإمام عليه السّلام . . إلى أن قال : " والإمام يا طارق بشر ملكي ، وجسد سماوي ، وأمر الهي ، وروح قدسي ، ومقام علي ، ونور جلي ، وسرّ خفي ، فهو ملك الذات ، إلهي الصفات ، زائد الحسنات ، عالم بالمغيبات خصّا من رب العالمين ونصّا من الصادق الأمين " . وكيف كان فالمستفاد من الأحاديث أن لأجسادهم عليهم السّلام معجزات تدل على أنها ممتازة ليست كسائر الأجساد ومن أجسادهم ما في المحكي عن ابن أبي جمهور الأحسائي في المجلي قيل ورواه صاحب كتاب أنيس السمراء وسمير الجلساء في كتابه عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري ، قال : شهدت البصرة مع أمير المؤمنين عليه السّلام والقوم قد جمعوا مع المرأة سبعين ألفا ، فما رأيت منهم منهزما إلا وهو يقول : هزمني علي ، ولا مجروحا إلا يقول : جرحني علي عليه السّلام ولا من يجود بنفسه إلا وهو يقول : قتلني علي عليه السّلام ولا كنت في الميمنة إلا وسمعت صوت علي عليه السّلام ولا في الميسرة إلا وسمعت صوت علي عليه السّلام ولا في القلب إلا وسمعت صوته عليه السّلام ولقد مررت بطلحة وهو يجود بنفسه وفي صدره نبلة ، فقلت له : من رماك بهذه النبلة ؟ فقال : علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقلت : يا حزب بلقيس ويا جند إبليس إن عليّا لم يرم بالنبل ، وما بيده إلا سيفه ، فقال : يا جابر أما تنظر إليه كيف يصعد في الهواء تارة ، وينزل في الأرض