الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

313

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

حينئذ مظاهر لجماله ولنعمه ولألطافه ، ومنهم تجري هذه الأمور للخلق ، ويقابله أن العذاب والنقمة والغضب الإلهي إنما هي لأعداء اللَّه تعالى وأعدائهم عليهم السّلام فمن تمسك بهم وبولايتهم ، فلا محالة يفوز بهم بمثل تلك الأمور المتقدمة ونحوها ، ومن انحرف عنهم فقد انخرط في سلك المجرمين ، فلا محالة يكون من المغضوب عليهم ومن الضالين ، فله حينئذ العذاب والنكال والنقمة منه تعالى . أعاذنا اللَّه تعالى من نقمته ومن سوء العاقبة ، ونسأله أن يجعلنا ويديمنا على ولايتهم ومحبتهم في الدنيا والآخرة ، فنفوز بهم فوزا عظيما بمحمد وآله الطاهرين . وأما قوله عليه السّلام : " بكم يسلك إلى الرضوان ، " أي رضا اللَّه تعالى الذي هو أعظم الدرجات كما قال تعالى : وعد اللَّه المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من اللَّه أكبر ذلك هو الفوز العظيم 9 : 72 ( 1 ) . ففي البحار ( 2 ) ، عن المحاسن بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " الروح والراحة ، والرحمة والنصرة ، واليسر واليسار ، والرضا والرضوان ، والفرج والمخرج ، والظهور والتمكين والغنم ، والمحبة من اللَّه ورسوله لمن والى عليا عليه السّلام وائتم به " . وفيه عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام : مثله مع زيادة . وفيه ، عن بكر بن صالح عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : " من سره أن ينظر إلى اللَّه بغير حجاب ، وينظر اللَّه إليه بغير حجاب فليتوال آل محمد وليتبرأ من عدوهم ، وليأتم بإمام المؤمنين منهم ، فإنه إذا كان يوم القيمة نظر اللَّه إليه بغير حجاب ، ونظر إلى اللَّه بغير حجاب " . وفيه عنه بإسناده إلى الحسين بن علي عليهما السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " الزموا

--> ( 1 ) التوبة : 72 . . ( 2 ) البحار ج 27 ص 91 . .