الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
312
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
إن الذين قالوا ربنا اللَّه ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون . نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدّعون . نزلا من غفور رحيم 41 : 30 - 32 ( 1 ) . ففي تفسير نور الثقلين ( 2 ) ، روى محمد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الاستقامة ؟ فقال : " هي واللَّه ما أنتم عليه " . وفيه في تفسير علي بن إبراهيم ، ثم ذكر المؤمنين من شيعة أمير المؤمنين ( صلوات اللَّه عليه ) فقال : إن الذين قالوا ربنا اللَّه ثم استقاموا 41 : 30 قال : " على ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام تتنزل عليهم الملائكة 41 : 30 قال : عند الموت ، ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون . نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا 41 : 30 - 31 ، قال : كنا نحرسكم من الشياطين ، وفي الآخرة 41 : 31 أي عند الموت ، ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدّعون 41 : 31 يعني في الجنة نزلا من غفور رحيم 41 : 32 . حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " ما يموت موال لنا مبغض لأعدائنا إلا ويحضره رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السّلام فيرونه ويبشرونه ، وإن كان غير موال لنا يراهم بحيث يسوؤه " . والدليل على ذلك قول أمير المؤمنين عليه السّلام للحارث الهمداني : يا حار همدان من يمت يرني من مؤمن أو منافق قبلا أقول : فالمقر بولايتهم والمقيم عليها هو الذي حاز جميع الخيرات في الدنيا والآخرة . ثم : إن السرّ الإجمالي لهذه الأخبار الدالة على أن الفوز منوط بولايتهم عليهم السّلام هو أنه تعالى إنما يتجلى بجماله وجلاله بهم عليهم السّلام إذ علمت أنهم الأسماء الحسني ، فهم
--> ( 1 ) فصلت : 30 - 32 . . ( 2 ) تفسير نور الثقلين ج 4 ص 547 . .