الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
310
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
وعند الكتاب ، وعند الحساب ، وعند الميزان ، وعند الصراط " . وفيه عن المحاسن ، محمد بن علي وغيره عن الحسن بن محمد بن الفضل الهاشمي عن أبيه قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إن حبّنا أهل البيت ينفع في سبعة مواطن عند اللَّه ، وعند الموت ، وعند القبر ، ويوم الحشر ، وعند الحوض ، وعند الميزان ، وعند الصراط " . وفيه عن كتاب فضائل الشيعة للصدوق رحمه اللَّه بإسناده عن السكوني ، عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " أثبتكم قدما على الصراط أشدّكم حبّا لأهل بيتي " . وفيه بإسناده عن الثمالي عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لعلي عليه السّلام : " ما ثبت اللَّه حبّك في قلب امرئ مسلم فزلَّت به قدم على الصراط ، إلا ثبت له قدم حتى أدخله اللَّه بحبّك الجنة " . أقول : ومثله أحاديث كثيرة جدّا . أقول : ومثله أحاديث كثيرة جدّا . ومنها : أن المؤمن الموالي لهم عليهم السّلام والمعادي لأعدائهم المطهّر قلبه عن الأرجاس ، والمتصف بصفة الأمانة كان أفضل من الملائكة كلهم ، وأفضل من الأنبياء حتى أولي العزم منهم وكان مع الأئمة عليهم السّلام حيثما كانوا ، ولعمري هذا هو الفوز العظيم الذي لا فوز فوقه . ففي بصائر الدرجات ( 1 ) ، بإسناده عن الحسين بن علوان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " إن اللَّه خلق ( فضّل ) أولي العزم من الرسل بالعلم وورثنا علمهم ، وفضلنا عليهم في علمهم وعلم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ما لم يعلموا ، وعلمنا علم الرسول وعلمهم ، وأمناء شيعتنا أفضلهم ، أين ما كنّا فشيعتنا معنا " . أقول : تقدم هذا الحديث آنفا وإنما كررته لما فيه من البشارة والفوز العظيم ، وهو المستفاد من قوله عليه السّلام : " وأمناء شيعتنا أفضلهم " أي أفضل من أولي العزم ،
--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 229 . .