الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

304

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

يا حار همدان من يمت يرني من مؤمن أو منافق قبلا يعرفني طرفه وأعرفه بنعته ( 1 ) واسمه وما عملا وأنت عند الصراط تعرفني فلا تخف عثرة ولا زللا أسقيك من بارد على ظمأ تخاله في الحلاوة العسلا أقول للنار حين توقف للعرض دعيه لا تقتلي الرجلا دعيه لا تقربيه إن له حبلا بحبل الوصي متصلا أقول : وفيه عن أمالي الشيخ المفيد عن المرزباني ، عن عبد اللَّه بن الحسن ، عن محمد بن رشيد قال : آخر شعر قاله السيد بن محمد رحمه اللَّه قبل وفاته بساعة ، وذلك أنه أغمي عليه واسودّ لونه ، ثم أفاق وقد ابيض وجهه وهو يقول : أحبّ الذي من مات من أهل ودّه تلقاه بالبشرى لدى الموت يضحك ومن مات يهوى غيره من عدوّه فليس له إلا إلى النار مسلك أبا حسن تفديك نفسي وأسرتي ومالي وما أصبحت في الأرض أملك أبا حسن إني بفضلك عارف وإني بحبل من هواك لممسك وأنت وصي المصطفى وابن عمّه وإنا نعادي مبغضيك ونترك مواليك ناج مؤمن بيّن الهدى وغاليك معروف الضلالة مشرك ولاح لحاني في علي وحزبه فقلت : لحاك اللَّه إنك اعفك أقول : لحا اللَّه فلانا : قبّحه ولعنه ، ولحيت الرجل الحاه لحيا لمته والملاحاة المنازعة . وفيه ( 2 ) ، عن الحارث الأعور عنه عليه السّلام ( أي أمير المؤمنين عليه السّلام ) : " ولا يموت عبد يحبّني إلا رآني حيث يحبّ ولا يموت عبد يبغضني إلا رآني حيث يكره " .

--> ( 1 ) خ بعينه . . ( 2 ) البحار ج 6 ص 191 . .