الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

288

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

إلا وفيه ملك ساجد أو راكع ، أطيط السماء هو صوت بالزحام " فسمعه المبارك كان يسمع اطيطها . وبرهان شمّه قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : " إني لأجد نفس الرحمن من جانب اليمن " . وبرهان ذوقه قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : " إن هذا الذراع مسموم " . وبرهان لمسه قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : " وضع اللَّه يده بين كتفي فأحسّ برده " . وبرهان لسانه صلَّى اللَّه عليه وآله قوله تعالى : وما ينطق عن الهوى . إن هو إلا وحي يوحى 53 : 3 - 4 ( 1 ) . وبرهان بصاقه ما قاله جابر : " إنه أمر يوم الخندق لا تخبزن عجينكم ، ولا تنزلن برمتكم حتى أجيء ، فجاء فبصق في العجين وبارك ، وبصق في البرمة ، فأقسم باللَّه إنهم لأكلوا وهم ألف حتى تركوه وانصرفوا ، وإن برمتنا ( 2 ) لتغطَّ ( 3 ) كما هي ، وإن عجيننا ليخبز كما هي " . وبرهان تفله ، أنه صلَّى اللَّه عليه وآله تفل في عين علي عليه السّلام وهي ترمد فبرأ بإذن اللَّه يوم خيبر . وبرهان يده ، قوله تعالى : وما رميت إذ رميت ولكن اللَّه رمى 8 : 17 ( 4 ) وأنه سبّح الحصى في كفه . وبرهان إصبعه أنه أشار به إلى القمر فانشق فلقتين ، وكان الماء ينبع من أصابعه حتى شرب منه خلق كثير . وبرهان صدره ، قوله تعالى : ألم نشرح لك صدرك 94 : 1 ( 5 ) ، وإنه كان له أزير كأزير المرجل . وبرهان قلبه ، أنه كان تنام عيناه ولا ينام قلبه ، وقال تعالى : ما كذب الفؤاد ما

--> ( 1 ) النجم : 3 . . ( 2 ) برمة : أي القدر . . ( 3 ) لتغطَّ : أي تشتد غليانا . . ( 4 ) الأنفال : 17 . . ( 5 ) الشرح : 1 . .