الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

272

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وفي حديث آخر في آخره : " وهو معنا أهل البيت " . وفي حديث آخر في ذيله : " وهو من الملكوت " . وفي حديث آخر في ذيله قلت : ونفخ فيه من روحه 32 : 9 ، قال : من قدرته . وفيه بإسناده عن محمد الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قوله عز وجل : يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي 17 : 85 ( 1 ) ، قال : " إن اللَّه تبارك وتعالى أحد صمد ، والصمد الشيء الذي ليس له جوف ، وإنما الروح خلق من خلقه له بصر وقوة وتأييد يجعله اللَّه في قلوب الرسل والمؤمنين " . وفيه ( 2 ) بإسناده عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن قول اللَّه عز وجل : ينزّل الملائكة بالروح من أمر ربّه على من يشاء من عباده 16 : 2 ( 3 ) فقال : " جبرئيل الذي نزل على الأنبياء ، والروح تكون معهم ومع الأوصياء لا تفارقهم ، تفقّههم وتسدّدهم من عند اللَّه ، وأنه لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وبهما عبد اللَّه واستعبده الخلق ، وعلى هذا الجنّ والانس والملائكة ، ولم يعبد اللَّه ملك ولا نبي ولا إنسان ولا جانّ إلا بشهادة أن لا إله إلا اللَّه وأنّ محمدا رسول اللَّه ، وما خلق اللَّه خلقا إلا للعبادة " . وفيه ( 4 ) بإسناده عن علي بن أسباط قال : سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام رجل وأنا حاضر عن قول اللَّه تعالى : وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا 42 : 52 ( 5 ) ، قال : " منذ أنزل اللَّه ذلك الروح على محمد صلَّى اللَّه عليه وآله لم يصعد إلى السماء وإنه لفينا " . أقول : هذه الفضيلة لها جهات من الكلام ، وأنها من غوامض فضائلهم عليهم السّلام ونحن نذكر شطرا يسيرا منها توضيحا لها للطالب المستبصر .

--> ( 1 ) الاسراء : 85 . . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 463 . . ( 3 ) النحل : 2 . . ( 4 ) بصائر الدرجات ص 456 . . ( 5 ) الشورى : 52 . .