الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
249
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
وعن عكرمة قال : سأل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله جبرئيل عن أكرم الخلق على اللَّه فعرج ثمّ هبط فقال : " أكرم الخلق على اللَّه جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ، فأمّا جبرئيل فصاحب الحرب وصاحب المرسلين ، وأمّا ميكائيل فصاحب كلّ قطرة تسقط ، وكل ورقة تنبت ، وكلّ ورقة تسقط ، وأما ملك الموت فهو موكَّل بقبض روح كل عبد في برّ أو بحر ، وأما أسرافيل فأمين اللَّه بينه وبينهم " . وفيه ( 1 ) عن معاوية بن قرّة : قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لجبرئيل : " ما أحسن ما أثنى عليك ربك ذي قوة عند ذي العرش مكين . مطاع ثمّ أمين 81 : 20 - 21 ( 2 ) ما كانت قوّتك ؟ وما كانت أمانتك ؟ قال : أما قوّتي فإني بعثت إلى مدائن قوم لوط وهي أربع مدائن ، وفي كل مدينة أربعمائة ألف مقاتل سواري الذاري ، حملتهم من الأرض السفلى حتى سمع أهل السماء أصوات الدجاج ونباح الكلاب ، وهويت بهن فقتلتهنّ . وأما أمانتي فلم أومر بشيء فعدوته إلى غيره " . وعن ابن صالح في قوله : إنّه لقول رسول كريم 81 : 19 ( 3 ) قال : " جبرئيل مطاع ثمّ أمين 81 : 21 ( 4 ) قال : على سبعين حجابا يدخلها بغير إذن " . ثمّ إنّ شرح هذه الأحاديث مما يطول بيانه على أنه من الغوامض الذي لا يصل إليها كثير من الأفهام خصوصا ممن هو مثلي قليل البضاعة من العلم والفهم ، وحينئذ فالأحسن توكيله إلى محلَّه وإلى أهله . قوله عليه السّلام : آتاكم اللَّه ما لم يؤت أحدا من العالمين . وكيف لا يكونون كذلك وهم ورثة خاتم النبيين ، وعترة خيرة ربّ العالمين ؟
--> ( 1 ) البحار ج 59 ص 263 . . ( 2 ) التكوير : 20 - 21 . . ( 3 ) التكوير : 19 . . ( 4 ) التكوير : 20 . .