الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

23

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وفي البحار ( 1 ) ، عن إكمال الدين عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في قوله عز وجل : هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كلَّه ولو كره المشركون 61 : 9 ( 2 ) فقال : " واللَّه ما نزل تأويلها بعد ، ولا ينزل تأويلها حتى يخرج القائم ( عج ) فإذا خرج القائم ( عج ) لم يبق كافر باللَّه العظيم ولا مشرك بالإمام إلا كره خروجه حتى لو كان كافر أو مشرك في بطن صخرة لقالت يا مؤمن في بطني كافر فأكسرني واقتله " . وفي البحار ( 3 ) ، عن الكافي عن داود بن كثير الرقي ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ما معنى السّلام على رسول اللَّه ؟ فقال : " إنّ اللَّه تبارك وتعالى لما خلق نبيه ووصيه وابنته وابنيه وجميع الأئمة ، وخلق شيعتهم ، أخذ عليهم الميثاق وأن يصبروا ويصابروا ويرابطوا وأن يتّقوا اللَّه ، ووعدهم أن يسلَّم لهم الأرض المباركة ، والحرم الآمن ، وأن ينزل لهم البيت المعمور ، وليظهر لهم السقف المرفوع ، ويريحهم من عدوهم ، والأرض التي يبدلها اللَّه من السّلام ويسلَّم ما فيها لهم - لا شية فيها - قال : لا خصومة فيها لعدوهم ، وأن يكون لهم فيها ما يحبّون وأخذ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله على جميع الأئمة وشيعتهم الميثاق بذلك ، وإنما السلام عليه تذكرة نفس الميثاق ، وتجديد له على اللَّه لعله أن يعجّله جل وعز ، ويعجّل السّلام لكم بجميع ما فيه " . وفيه ( 4 ) عن الكفاية بإسناده عن ابن عباس عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال : " التاسع منهم قائم أهل بيتي ومهدي أمتي أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله ، ليظهر بعد غيبة طويلة وحيرة مضلَّة ، فيعلي أمر اللَّه ، ويظهر دين اللَّه ، ويؤيّد بنصر اللَّه ، وينصر بملائكة اللَّه ، فيملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما " .

--> ( 1 ) البحار ج 52 ص 324 . . ( 2 ) التوبة : 33 . . ( 3 ) البحار ج 52 ص 380 . . ( 4 ) البحار ج 52 ص 379 . .