الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

123

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

العاشر : الخاتم . ويلحق بالخاتم أوصياؤه عليهم السّلام فإنهم عليهم السّلام ليسوا ممن يبيّن حالهم من بيان حال الولي ، فإن الولي يراد منه معناه العامّ ، والأوصياء يراد منهم المعنى الخاصّ الذي هو تال لمقام النبوة كما ستعرف ، ومن بيان حال الولي يعرف الغوث ، وساير عناوين أولياء اللَّه تعالى من الأبدال والنجباء والنقباء وغيرهم . فنقول : أما المسلم والمؤمن . ففي البحار ( 1 ) ، عن الكافي بإسناده عن الفضيل ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : " إن الإيمان يشارك الإسلام ولا يشاركه الإسلام ، إنّ الإيمان ما وقر في القلوب ، والإسلام ما عليه المناكح والمواريث وحقن الدماء ، والإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الإيمان " . وفيه ( 2 ) عن كتاب سليم بن قيس الهلالي قال : قلت لأمير المؤمنين عليه السّلام ما الإيمان وما الإسلام ؟ قال : قال : " أما الإيمان فالإقرار بعد المعرفة ، والإسلام فما أقررت به ، والتسليم للأوصياء والطاعة لهم " . وفي رواية أخرى : والإسلام إذا ما أقررت به ، قلت : الإيمان الإقرار بعد المعرفة ؟ قال : من عرفه اللَّه نفسه ( ونبيه ) وإمامه ثمّ أقرّ بطاعته فهو مؤمن . أقول : حاصله أن الإسلام هو الإقرار باللسان والإيمان هو الإقرار مع المعرفة للَّه تعالى وللنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وللإمام عليه السّلام كما لا يخفى ، وتقدمت الأحاديث الدالة على اشتراط الإيمان بالولاية وأنه لا يقبل اللَّه تعالى عملا إلا بالولاية . فمنه ما تقدم عن البحار ( 3 ) ، عن كتاب المناقب لمحمد بن أحمد بن شاذان بإسناده عن جعفر بن محمد عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله " يا علي أنت أمير

--> ( 1 ) البحار ج 68 ص 249 . . ( 2 ) البحار ج 68 ص 287 . . ( 3 ) البحار ج 27 ص 199 . .