محمد بن عبد الله القيسي الدمشقي ( ابن ناصر الدين )
484
توضيح المشتبه
مشربهم من جبل الدينار ، وثم خبر آخر يقال له : خبر شمكان من عمل شيراز أيضا ، وخبر ثالث يقال له : خبر فيروز آباد . قاله المنذري في كتابه « التكملة » ، وكان الخبري هذا ينعت بالفخر ، نشأ ببلاد فارس ، ودخل مصر في شعبان سنة ست وستين وخمس مئة ، وسمع بالإسكندرية من السلفي ، وحدث عنه ، وعن أبي محمد القاسم بن عساكر ، ونسخ بيده ، وكتب الطباق سامعا ومسمعا ، سمع منه أبو محمد المنذري ، والرشيد العطار ، والأبرقوهي ، وغيرهم ، وكان جاور بمكة ، ثم انتقل إلى مصر ، وأقام بزاوية بناها عند معبد ذي النون المصري بالقرافة ، راج على الكمال الفوطي ، فقرظه في كتابه « نظم الدرر الناصعة في شعر أهل المئة السابعة » . وقال أبو بكر ابن نقطة : وكان في لسانه بذاء ، قرأت عليه يوما حكاية عن يحيى بن معين ، فسبه ، ونال منه ، فأنكرت عليه بلطف . وفي كلام ابن نقطة في « إكماله » ما يشير إلى أن الخبري ادعى سماع ما لم يسمع . وقال أبو الفتح عمر بن الحاجب فيما وجدته بخطه في « معجمه » حين ذكره : وكان مجلسه عليه هيبة ووقار ، فصيح العبارة ، حسن الايراد ، كثير المحفوظ ، منقطعا عن الناس ، إلا أنه كان بذيء