محمد بن عبد الله القيسي الدمشقي ( ابن ناصر الدين )
485
توضيح المشتبه
اللسان ، كثير الوقيعة في الناس لمن يعرف ولمن لا يعرف ، كثير الجرأة ، لا يفكر في عاقبة ما يقول ، وكان عنده دعابة في غالب الوقت ، وكان يحب أن يزار ، وان يقرأ عليه تصانيفه ، وكان ميلة إلى كلام القوم وتأليفه أكثر من ميله إلى الحديث وأهله . انتهى . ولم يتعرض المصنف هنا للخبري هذا بمدح ولا جرح ، وذكره في كتابه « الميزان » ، فقال : حدثنا عنه الأبرقوهي ، وابن القيم ، رأيت له تصانيف على طريقة صوفية الفلاسفة ، فساء في ذلك ، وكان كثير الوقيعة في العلماء ، مغرى بوصف القدود والخدود والنهود . ثم ذكر المصنف شعر الخبري هذا في الخمر والعشق ، وقال : ومن تصانيفه كتاب « الاسرار وسر الاسكار » جمع فيه بين الحقيقة والشريعة ، فتكلف ، وقال ما لا ينبغي ، وله كتاب « مطية النقل وعطية العقل » في علم الكلام ، وكتاب « الفرق بين الصوفي والفقير » ، وكتاب « حمحمة النهى في لمحة المها » ثم ذكر المصنف بعض خطبة كتابه « برق النقا وشمس اللقا » وهي تدل على الخلال ، وخبث طوية ، وسوء حال ، مات في ذي الحجة ، وقيل : في ذي القعدة - سنة اثنتين وعشرين وست مئة عن أربع وتسعين سنة بمصر ، ورأيت له كتاب « سلوة المسافر وجلوة الحاضر » ، وكتاب « تذكرة نتائج السالكين وتبصرة مناهج العارفين » ، وله أيضا كتاب « الإعانة على دفع الإغانة » . وابنه الشهاب أبو المظفر يوسف بن محمد الخبري ، حدث عن أبيه ، وعنه القاضي أبو محمد مسعود بن أحمد الحارثي الحافظ وآخرون .